قال الإعلامي المصري والمحامي الدولي خالد أبو بكر، عند سؤاله عن نسبة حرية الرأي في مصر، خلال استضافته في بودكاست "كلام بزنس"، عبر قناة "CNN الاقتصادية"، في 10 أبريل 2026، أن نسبتها 60%، مشيراً إلى أن النسبة المتبقية تعود لعدة عوامل، أبرزها الحرص على الأمن القومي والوطن من منظور يراه المسؤولون بطريقة مختلفة.
تتبع فريق "تفنيد" تصريحات الإعلامي المصري، بخصوص حرية الرأي والتعبير في مصر، حيث تتعارض مع سردية عدد من المنظمات "غير الحكومية" المبنية على تراجع ترتيب مصر في مؤشر حرية الصحافة لعام 2025، الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود (RSF)، إذ تحتل مصر المرتبة 170 من أصل 180 دولة.
وأشار تقرير "مراسلون بلا حدود" إلى وجود 18 صحفيًا مسجونًا في مصر، موضحًا أن جميع وسائل الإعلام المصرية تقريباً تعمل تحت الأوامر، حيث تخضع للسيطرة المباشرة إما من الحكومة أو المخابرات أو من بعض رجال الأعمال النافذين، الذين يستثمرون في الإعلام خدمة لمصالح دوائر السلطة.
فيما صنفت منظمة فريدوم هاوس "freedom house"، مصر ضمن الدول غير الحرة (Not Free)، وتحصل على درجات منخفضة في الحقوق السياسية 6 من 40، والحريات المدنية 12 من 60، ما يعكس بيئة عامة مضطربة فيما يتعلق بالتعبير والإعلام.
ووفقًا لمؤشر المنظمة الصادر في يوليو 2025، يصل مجموع النقاط التي حصلت عليها مصر بالمؤشر إلى 18 من 100، مشيرًا إلى إن "التعبير عن المعارضة قد يُعرّض صاحبه للملاحقة الجنائية والسجن"، وأن "الحريات المدنية، بما فيها حرية الصحافة وحرية التجمع، مقيدة بشدة".

فيما احتلت مصر المرتبة السادسة عالميًا، في حبس الصحفيين لعام 2024، بحسب آخر تقرير للجنة حماية الصحفيين، وسبقها في الترتيب الصين وإسرائيل وميانمار وبيلاروسيا وروسيا.
فيما احتلت مصر المرتبة السادسة عالميًا، في حبس الصحفيين لعام 2024، بحسب آخر تقرير للجنة حماية الصحفيين، وسبقها في الترتيب الصين وإسرائيل وميانمار وبيلاروسيا وروسيا.
وندد التقرير باستخدام مصر للإخفاء القسري لترهيب وإسكات الصحفيين قبل احتجازهم رسميًا، باعتباره "جريمة بموجب القانون الدولي".

وفي 18 مارس 2026، جددت نقابة الصحفيين المصريين، المطالبة التي رفعها نقيب الصحفيين خالد البلشي في طلبه للنائب العام بمراجعة أوضاع 15 صحفيًا محالين للمحاكمة وتجاوزت فترات حبسهم عامين، وبحث إمكانية تدخل النائب العام للإفراج عنهم عملا بنص المادة 204 من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص على: (للنيابة العامة أن تفرج عن المتهم في أي وقت بكفالة أو بغير كفالة).
وأشار التقرير إلى أن نقيب الصحفيين قد طالب بالإفراج عن الـ15 صحفيًا، باعتبار أن ذلك صار وجوبيًا تنفيذًا لنص المادة 54 من الدستور والتي تنص على: (الحرية الشخصية حق طبيعي، وهي مصونة لا تمس، وينظم القانون أحكام الحبس الاحتياطي، ومدته، وأسبابه)، وذلك لاستنفاذ الحد الأقصى لمدد الحبس الاحتياطي المنصوص عليها بالمادة 143 إجراءات جنائية، خاصة أن جميعهم تجاوزت فترات حبسهم عامين، وبعضهم وصلت فترات حبسه لأكثر من 5 سنوات قبل أن يتم إحالتهم للمحاكمة.