قيس سعيّد يصادق رسميا على قرار رفع الدعم عن الخبز الأبيض العادي لتعويضه بخبز النخالة. القرار تم اتخاذه بعد مشاورات بين قيس سعيّد ورئيسة الحكومة ووزير التجارة. زيادة كبيرة لا تقل عن 500 مليم في سعر الخبز الأبيض العادي، سيباع خبز النخالة بسعر 190 و230 مليم لتعويض خبز الفرينة الأبيض العادي.
المدعي : شبكة رصد التونسية وصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي . (إعلاميون/وسائل إعلام )
الادعاء "مضلل"، حيث لم ينشر الرائد الرسمي خبر تسعيرة جديدة للخبز، وكما نفت منظمة "الدفاع عن المستهلك" صدور أي قرار بخصوص دعم الخبز الأبيض.
تتبع فريق “تفنيد” الادعاء الذي تداولته منصة "رصد التونسية" على فيسبوك، بتاريخ 13 أبريل 2026، والذي تناقلته بعد ذلك صفحات على وسائل التواصل الاجتماعي، حول رفع الدعم عن الخبز الأبيض وزيادة سعره، واتضح أنه “مضلل”، وذلك بالعودة إلى الرائد الرسمي، والاتصال بمنظمة "الدفاع عن المستهلك".

بحثنا أولا في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية، ولم نجد أثر لهذا الخبر، لكن صدر يوم 2 أبريل 2026 قرارًا مشتركًا عدد 35، من وزيرَيْ الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري والتجارة وتنمية الصادرات، يتعلّق بتعيين نسبة استخراج الدقيق والسميد من القمح.
ويضبط القرار المشترك مختلف أنواع السميد المستخرج من القمح الصلب والدقيق المستخرج من القمح اللين، على النحو التالي: السميد المستخرج من القمح الصلب نوع واحد من السميد يُسمى “سميد”. والدقيق المستخرج من القمح اللين: نوعان وهما “الدقيق المعد لصنع الخبز” و”الدقيق المعد لصنع الخبز الرفيع والحلويات”.
كما يحدد القرار نسب استخراج السميد من القمح الصلب بنسبة 70%، والدقيق المعد لصنع الخبز من القمح اللين بنسبة 85%، والدقيق المعد لصنع الخبز الرفيع والحلويات من القمح اللين بنسبة 71%.
هذا القرار لم يقر برفع الدعم عن الخبز الأبيض ولم يضبط تسعيرة جديدة عليه.
في مرحلة ثانية توجهنا ميدانيا إلى عديد المخابز والمحلات ولم نلاحظ تغير في أسعار الخبز الأبيض ليتجاوز 500 مليم، وإنما ظل في حدود 190 و200 مليم.

في مرحلة أخيرة تواصلنا مع لطفي الرياحي، رئيس منظمة "الدفاع عن المستهلك"، وفي حديثه مع "تفنيد" نفى صدور أي قرار رسمي برفع الدعم عن الخبز الأبيض العادي وإقرار زيادة لا تقل عن 500 مليم في سعره، مؤكدا في هذا الخصوص بأننا نعيش حاليا مرحلة انتقالية، ولا بد من التفريق بين خبز النخالة المدعم والدقيق الأبيض الخاص أيضا بصنع المرطبات.. مشيرا إلى أنه حاليا يتم تزويد السوق بالتدريج في الخبز بالألياف (النخالة).. ولا يمكن إصدار أي قرار قبل الانتهاء من كميات الدقيق المدعم الموجودة في المطاحن والمخابز.
لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن إعلان بيانات أو معلومات خاطئة حول شأن عام، يؤثر بشكل سلبي على شرائح الجمهور المرتبطة بهذا الشأن، سواء كان سياسيًا أو اقتصاديًا أو اجتماعيًا أو تنمويًا وغيره من المجالات.