"الكوديتا" هي مجموعة من العسكر بيجتمعوا في السر في الخفاء ويقلبوا النظام فهو دا الكوديتا، يعني مثلا لما تقارنيها بـ30 يونيو، 30 يونيو مش كوديتا، لما اتكلمنا على 30 يونيو وفي الدول الأجنبية قعدوا يقولوا كوديتا كوديتا كنت بسافر أمريكا وأقابل الكونجرس مان، وعملت هناك Briefing معاهم قولتلهم افتحوا الديكشنري طلعوا يعني إيه كوديتا، احنا قعدنا في الشارع 30 مليون بني آدم 3 أيام قاعدين في الشارع.
المدعي : حسين فهمي . ممثل مصري (مؤثرون )
الادعاء "مضلل"، إذ لا يوجد إحصاء رسمي واحد يؤكد مشاركة 30 مليون مواطنًا في تظاهرات 30 يونيو 2013، وشككت عدة تقارير لوكالات دولية مثل بي بي سي ورويترز في هذا الرقم، حيث أكدوا أنها مبالغة جسيمة، والأرقام كلها تقديرية.
تتبع فريق "تفنيد" تصريحات الفنان المصري حسين فهمي، والتي أطلقها خلال مقابلة مع موقع "العربية"، بتاريخ 19 يونيو 2026، بشأن عدد المشاركين بمظاهرات 30 يونيو 2013، واتضح أنها "مضللة"، وفقًا لتقارير إخبارية دولية.
ولم نجد أي إحصاء رسمي صادر عن جهة رسمية حكومية في مصر تفيد بأعداد المشاركين في تظاهرات 30 يونيو 2013. بينما ذكرت بعض المصادر المستقلة أن أعدادًا ضخمة شاركت في التظاهرات، وجاءت الأرقام تقديرية ومتباينة ولم تصل إلى 30 مليونًا.
وقدر مصدر عسكري مصري لوكالة فرانس بيرس وقتها المشاركين بالملايين دون تحديد عدد معين، وقدر مصدر آخر عسكري مصري لرويترز عدد المشاركين بِـ14 مليون متظاهرًا، في الدولة التي يبلغ عدد سكانها 84 مليون نسمة وقتها، إلا أن الوكالة شككت في هذا الرقم، وقالت إنها لا تمتلك "طريقة مستقلة للتحقق من هذا التقدير الذي بدا مرتفعًا بشكل غير معقول".
وفي 16 يوليو 2013، وصف مراسل "بي بي سي" في الشرق الأوسط، وير ديفيز، تعليقا على مشاركة 30 مليون شخصًا في المظاهرات "بالمبالغة الجسيمة"، وأضاف أن مظاهرات 30 يونيو لم تكن أكبر مما حدث في 2011، فميدان التحرير يمتلئ بنصف مليون شخص، لذلك يستحيل الزعم باحتشاد الملايين في ميدان التحرير، وأشار "ديفيز" إلى أن الملايين تظاهروا ضد حكم جماعة الإخوان المسلمين، لكن الحشود لم تبلغ 30 أو 40 مليون شخصًا كما يتحدث البعض، إذ إن هذا الرقم يمثل 45% من السكان، البالغ عددهم 84 مليون شخصًا تقريبًا في هذا الوقت.
وقدر تقرير مؤشر الديمقراطية الصادر عن المركز التنموي الدولي، الأعداد بـ20 مليون مشاركًا
كما نفت شركة جوجل وقتها أن يكون برنامج "جوجل إيرث" قادرا على قياس أعداد المتظاهرين سواء في مصر أو في أي مكان آخر بالعالم، وذلك ردا على وسائل إعلام مصرية نسبت إلى جوجل إحصاءها لأعداد المشاركين في المظاهرات التي تشهدها مصر خلال الآونة الأخيرة.
وسبق وأن تحققنا في "تفنيد" من هذا الادعاء حيث ذكره المدعي سابقا في عام 2023، واعتمدنا وقتها على تقنية "جوجل إيرث" ليس بهدف إحصاء أعداد المشاركين، وإنما لقياس مساحات الميادين ومناطق التجمع الرئيسية في مصر وتقدير قدرتها الاستيعابية.
بدأنا عملية البحث بميدان التحرير الذي شهد أكبر تجمع للمتظاهرين في مسيرات 30 يونيو، ووجدنا أن مساحة الميدان والشوارع المحيطة به وصولًا لجسر السادس من أكتوبر وجسر قصر النيل، لا تتجاوز بأي حال من الأحوال 155 ألف مترًا مربعًا، لتتسع لحوالي 620 ألف شخصًا، باعتبار أن المتر المربع الواحد يستوعب 4 أشخاص وفقًا للمعايير العالمية.

ثم انتقلنا إلى محيط القصر الرئاسي في الاتحادية، والذي شهد هو الآخر مشاركات واسعة في التظاهرات، ووجدنا أن المساحة الإجمالية لمحيط القصر لا تتجاوز 80 ألف مترًا مربعًا لتتسع لحوالي 320 ألف شخصًا.

وبالتحليل الرقمي، نجد أن منطقتي ميدان التحرير وقصر الاتحادية لا تستوعبا أكثر من 940 ألف متظاهرًا، وفي أكثر التقديرات تفاؤلًا فإن العدد لن يتجاوز المليون.
وبافتراض وجود تظاهرات في جميع أنحاء البلاد، فوفقًا للأدلة السابقة لن يتجاوز عدد المتظاهرين بضعة ملايين أخرى، لكنه يصعب أن يصل إلى 30 مليون متظاهرًا.
لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن إعلان بيانات أو معلومات خاطئة حول شأن عام، يؤثر بشكل سلبي على شرائح الجمهور المرتبطة بهذا الشأن، سواء كان سياسيًا أو اقتصاديًا أو اجتماعيًا أو تنمويًا وغيره من المجالات.