بالصور.. أعوان الغابات والحماية المدنية والهلال الأحمر بعد إخماد حريق اليوم.. ربي يحفضكم
المدعي : مواقع التواصل الاجتماعي في تونس . (الجمهور )
الصور "مضللة"، وهي في الجزائر وليس تونس.
تتبع فريق "تفنيد" الادعاء الذي تداوله نشطاء على فيسبوك، يوم 22 يوليو 2026، بخصوص مخلفات الحرائق ومحاولات أعوان الغابات والحماية المدينة إخمادها، وتبين أنه "مضلل"، وذلك بالبحث العكسي عن الصور.
خلال التدقيق في مصدر الصور، وتاريخ نشرها، والعلامات الظاهرة داخلها مثل الشعارات والزي الرسمي، تظهر مجموعة من المعطيات تنفي هذا الادعاء، وتؤكد ارتباط الصور بهيئات جزائرية.


تم تداول الصورة الأولى من طرف صفحات جزائرية، من بينها صفحة "الجزائر المحروسة" التي نشرتها بتاريخ 17 يوليو 2026.
عند البحث العكسي عن الصورة باستعمال أدوات التحقق من الصور مثل TinEye، لم يظهر أي أرشيف سابق أو مصدر قديم للصورة على الإنترنت، ما يعني أنه لا توجد أدلة رقمية تثبت أنها قديمة أو أنها مرتبطة بحدث سابق في مكان آخر.

أما الثانية فنشرتها صفحة جزائرية تحمل اسم "بوينان ناس الهمة والشأن" بتاريخ 16 يوليو 2026، ثم انتشرت في صفحات جزائرية أخرى.

وانتشرت الصورة الثالثة عبر صفحات جزائرية بتاريخ 21 يوليو 2026، بعنوان"وجوهٌ أنهكها التعب لكن عزيمتها لا تنكسر، تحية فخر وامتنان، اللهم احفظ الجزائر".

والصورة الرابعة نشرتها صفحات جزائرية بتاريخ 21 يوليو 2026، وتظهر فيها عناصر ترتدي زياً رسمياً.
في مرحلة ثانية تثبتنا من عناصر الصور ووجدنا مؤشرات واضحة على أن الصور في الجزائر وليست تونس، من بينها البدلة الرسمية والشارات، حيث عدنا للصفحة الرسمية لإدارة الغابات والصفحة الرسمية للحماية المدنية الجزائرية، واتضح أن البدلة والشارات متطابقة.


عدنا أيضا لصفحة الديوان الوطني للحماية المدنية التونسية ومن خلال المقارنة بين الشعارات نكشف اختلافاً واضحاً بين المؤسسات الجزائرية ونظيرتها التونسية، ما يبين أن الصور في الجزائر وليس تونس.

وخلال عملية التفنيد، وإلى جانب هذه الصور وجدنا ادعاء آخر يوثق مخلفات الحرائق في تونس، بينها صور لحيوانات نافقة أو محترقة. إلا أن التحقق من تاريخ تداول هذه الصور يكشف أنها ليست جديدة، ولا توجد أدلة تثبت ارتباطها بالحرائق في تونس.


كما تم تداول صورة الأرنب المحترق ضمن منشورات تدعي أنها من مخلفات حرائق تونس.
لكن عند تتبع تاريخ انتشار الصورة، تبين أنها كانت موجودة ومتداولة قبل سنوات من الأحداث الحالية، حيث ظهرت بتاريخ 29 يوليو 2019، كما أعيد تداولها لاحقاً في سياقات مختلفة.

الصورة تظهر سلحفاة محترقة تم تداولها أيضاً على أنها من آثار الحرائق في تونس. غير أن البحث عن تاريخ الصورة أظهر أنها كانت منشورة سابقاً، وظهرت في 11 أكتوبر 2020 عبر صفحة تحمل اسم "سيريا نيوز".
وبالتالي فإن صور الحماية المدنية وأعوان الغابات وآثار الحرائق لا علاقة لها بحرائق تونس.
لماذا نتحقّق من الادّعاء؟
لأن الشائعات التي يتم تداولها بين الجمهور أو وسائل الإعلام حول المسؤولين أو القرارات الحكومية تؤثر بشكل سلبي على هؤلاء المسؤولين وقدرتهم على الإنجاز، وكذلك تؤثر في خطط قطاعات واسعة من الجمهور التي ترتبط مصالحها بتلك القضايا.